السيد محسن الأمين

32

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ان مذهبهم أقرب إلى الصحة وأولى بالاتباع من غيره لأنهم اخذوه عن آبائهم عن أجدادهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللّه تعالى كما قال الشيخ البهائي : ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري أفلا يكفي هذا كله دليلا على ما يزعمه موسى جار اللّه من أن الأمة أصدق واهدى وأشد اتباعا لأهل البيت وامام الأئمة علي عليه السلام ، ومن صدق محبة الأمة لأهل البيت معاداتهم لشيعتهم واتباعهم ومن ينتمي إليهم ونبزهم بالألقاب واختلاق المعايب لهم وستر الفضائل فعادوهم وآذوهم واقصوهم وحرموهم وقد قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام كما عزاه إليه صاحب العتب الجميل . ان اليهود بحبها لنبيها * امنت معرة دهرها الخوان وذوو الصليب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في قرى نجران والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران وقال الطغرائي . حب اليهود لآل موسى ظاهر * وولاؤهم لبني أخيه بادي وأمامهم من نسل هارون الأولى * بهم اهتدوا ولكل قوم هادي وأرى النصارى يكرمون محبة * لنبيهم نجرا من الأعواد وإذا توالى آل احمد مسلم * قتلوه أو وسموه بالالحاد هذا هو الداء العياء بمثله * ضلت حلوم حواضر وبوادي لم يحفظوا حق النبي محمد * في آله واللّه بالمرصاد ومن صدق محبة الأمة لامام أهل البيت علي أمير المؤمنين عليه السلام انها عمدت إلى كل فضيلة له ثبتت بالنقل الصحيح فانكرتها تارة ووهنتها أخرى وتناولتها بشتى التأويلات الفاسدة ورامت معارضتها بما لم يصح ولم يثبت . أفلا يكفي كل هذا دليلا على ما يزعمه موسى جار اللّه من أن الأمة أصدق واهدى وارشد اتباعا لأهل البيت وامام الأئمة علي أمير المؤمنين . وقد اقتفى موسى جار اللّه اثرهم وزاد عليهم فيما يأتي من كلماته ليبرهن على صدق دعواه هذه .